ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
595
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وإن كان له فترة تسع الوضوء والصلاة ، ففيه أيضا ما تقدّم من وجوب الصبر إلى زمانها ، واحتمال عدم الوجوب كما عن الأردبيلي « 1 » رحمه اللّه . ( و ) إن كان له فترة تسع الوضوء وبعض الصلاة بأن يمكنه الدخول فيها متطهّرا ولم يمكنه إتمامها كذلك ، فحينئذ ( لو فجأه ) - قال في النهاية : يقال : « فجئه الأمر وفجأه فجاءة بالضمّ والمدّ ، وفاجأه مفاجأة : إذا جاء بغتة » « 2 » . انتهى ، وقال في القاموس : « فجأه كسمعه ومنعه ، فجأة وفجاءة : هجم عليه ، كفاجأه وافتجأه » « 3 » . انتهى - أي ولو سبقه ( الحدث ) وخرج منه بغير اختياره مع تحفّظه ( في أثناء الصلاة ، توضّأ ) بعد خروجه منها ( وبنى ) بعد الفراغ من الوضوء على ما أدّى منها فورا بأن يأتي بالباقي من أفعالها من دون أن يستأنفها . هذا مذهب الأكثرين ، ومنهم : الماتن هنا وفي المعتبر « 4 » ، ولكنّه في الشرائع نسبه إلى القيل « 5 » ، وهو مشعر بتردّده في المسألة . ومنهم : ابن حمزة في الوسيلة ، قال في بيان صلاة المريض : « وإذا كان مبطونا وحدث به ما ينقض الصلاة قطع وتطهّر وبنى » « 6 » . انتهى . وذهب العلّامة رحمه اللّه في جملة من كتبه إلى أنّه لا يقطع صلاته بالتوضّؤ في أثنائها ولا يبني ، بل يمضي عليها ويستمرّ فيها كالمستحاضة . قال في التذكرة - على ما حكي عنه - : لو تلبّس المبطون ، أو صاحب السلس أو الريح بالصلاة ثمّ فجأه الحدث ، فإن كان مستمرّا ، فالوجه عندي الاستمرار ؛ لأنّها طهارة ضروريّة كالمستحاضة . وإن كان يمكنه التحفّظ ، استأنف الطهارة « 7 » . انتهى .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 112 . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 412 . « ف ج أ » . ( 3 ) القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 24 . « ف ج أ » . ( 4 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 164 . ( 5 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 23 . ( 6 ) الوسيلة ، ص 114 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 206 .